الصالحي الشامي
76
سبل الهدى والرشاد
وقال في البداية : المشهور أن الأسارى يوم بدر كانوا سبعين ، والقتلى من المشركين كذلك ، كما ورد في غير ما حديث . وروى البخاري والبيهقي عن البراء قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرماة عبد الله بن جبير - بالجيم تصغير جبر - وكانوا خمسين رجلا ، فأصابوا منا سبعين رجلا يعني يوم أحد ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أصابوا من المشركين يوم بدر أربعين ومائة : سبعين أسيرا وسبعين قتيلا . قال الحافظ : هذا هو الحق في عدد القتلى وقد وافق البراء على ذلك ابن عباس وآخرون ، وأخرج ذلك مسلم من حديث ابن عباس . وقال الله سبحانه وتعالى : ( أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها ) فاتفق أهل العلم بالسير على أن المخاطبين بذلك أهل أحد وأن المراد بإصابتهم مثليها يوم بدر ، وعلى أن عدة من استشهد من المسلمين بأحد سبعون نفسا ، وأطبق أهل السير على أن من قتل من الكفار ببدر خمسون ، يزيدون قليلا أو ينقصون . فسرد ابن إسحاق أسماءهم فبلغوا خمسين ، وزاد الواقدي ثلاثة أو أربعة ، وأطلق كثير من أهل المغازي أنهم بضعة وأربعون ، لكن لا يلزم من معرفة أسماء من قتل منهم على التعيين أن يكونوا جميع من قتل . انتهى . وروى البيهقي عن الزهري قال : قتل من المشركين يوم بدر زيادة على السبعين ، وأسر منهم قتل ذلك ، ورواه ابن وهب عن يونس بن يزيد ، عن الزهري ، عن عروة بن الزبير ، قال البيهقي : وهو أصح ما رويناه في عدد من قتل من المشركين ومن أسر منهم ، وحديث البراء شاهد له ، قلت : وبالغ الواقدي فحكى الاجماع على ما في حديث البراء . قال أبو عمر : ومن مشاهير القتلى : حنظلة بن أبي سفيان بن حرب ، قتله زيد بن حارثة ، وعبيدة بن سعيد بن العاص ، قتله الزبير بن العوام ، وأخوه العاص بن سعيد قتله علي وقيل غيره ، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة ، قتلهم حمزة ، وعبيدة وعلي كما تقدم ، وعقبة بن أبي معيط ، قتله عاصم بن ثابت صبرا [ بالسيف ] وقيل : بل علي بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم له بذلك ، والحارث بن عامر بن نوفل ، قتله علي ، وطعيمة بن عدي ، قتله حمزة ، وقيل : بل قتل صبرا ، والأول أشهر ، وزمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد ، وابنه الحارث بن زمعة ، وأخوه عقيل بن الأسود ، وأبو البختري وهو العاص بن هشام ، وتقدم الخلاف في قاتله من هو ، ونوفل بن خويلد بن أسد ، قتله علي ، وقيل الزبير ، والنضر بن الحارث قتل صبرا بالصغراء ، وعمير بن عثمان عم طلحة ، قتله علي بن أبي طالب ، ومسعود بن أبي أمية المخزومي أخو أم المؤمنين أم سلمة قتله علي بن أبي طالب ، وأبو قيس بن الوليد أخو خالد بن الوليد ، قتله علي عليه السلام ، وأبو قيس بن الفاكه بن المغيرة ، قتله حمزة بن عبد المطلب ، والسائب بن أبي السائب